الشيخ حسن المصطفوي

218

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الركعة : الهوّة في الأرض ، لغة يمانيّة . أسا ( 1 ) - شيخ راكع : منحن من الكبر . وشيوخ ركَّع . ومنه ركوع الصلاة ، وصلَّى ركعة : قومة سمّيت بالمرّة من الركوع فيها . وكانت العرب تسمّى من آمن باللَّه تعالى ولم يعبد الأوثان راكعا . ويقولون ركع إلى اللَّه اى اطمأنّ اليه خالصة . ومن المجاز : وركع الرجل : انحطَّت حاله وافتقر . التهذيب 1 / 311 - كلّ قَومه يتلوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلَّها فهي ركعة ، ويقال ركع المصلَّى ركعة وركعتين وثلاث ركعات . وأمّا الركوع فهو أن يخفض المصلَّى رأسه بعد القومة الَّتى فيها القراءة حتّى يطمئنّ ظهره راكعا . وكلّ شيء ينكبّ لوجهه فتمسّ ركبته الأرض أو لا تمسّها بعد أن يخفض رأسه فهو راكع ، وجمع الراكع ركَّع وركوع . وكانت العرب في الجاهليّة تسمّى الحنيف راكعا ، إذا لم يعبد الأوثان ، ويقولون ركع إلى اللَّه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخضوع المتوسّط امّا معنويّا فقط ، أو مع الظاهر ، أو في الظاهر فقط . وأمّا الخضوع الكامل : فهو السجدة ، ولا يجوز لغير اللَّه المتعال . وأمّا الفرق بين هذه المادّة والخضوع والخشوع : فقد سبق انّ الخضوع هو التواضع مع التسليم . والخشوع هو اللينة والضعة مع الأخذ والقبول . فالركوع الظاهرىّ فقط : هو الانحناء والانكباب في الظهر . والركوع الروحانىّ فقط : هو الخضوع في القلب . والركوع الجامع : كما في الركوع في الصلاة مع التوجّه والخضوع .

--> ( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .